كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨١
[ (مسألة ١٧): يجوز السجود على القبقاب والنعل المتخذ من الخشب [١] مما ليس من الملابس المتعارفة، ] الدليلين ويرجع حينئذ إلى العام الفوق ان كان ولم يكن في المقام كما لا يخفى والا فالى الاصل العملي ومقتضاه اصالة البراءة عن تقييد المسجد بعدم كونه من نبات الماء للشك في هذا التقييد زائدا على المقدار المعلوم فيدفع بالاصل كما هو الشأن في الدوران بين الاقل والاكثر. وقد تقدم نظيره عند الشك في جواز السجود على المعادن وعلى مطلق الثمار وان لم تؤكل فلاحظ. هذا ما تقتضيه القاعدة التي نتيجتها جواز السجود على ما ينبت على وجه الماء. إلا ان الذي يهون الخطب ان الامر لا ينتهي إلى المعارضة بين الطائفتين، فان النبات كما يظهر بمراجعة اللغة ويساعده العرف اسم لخصوص ما ينبت من الارض فلا اطلاق في مفهومه لغة ولا عرفا حتى يشمل النابت على وجه الماء، وانما يطلق عليه توسعا ومجازا بعلاقة المشاكلة والمشابهة، وإلا فليس هو من حقيقة النبات في شئ. وعليه فلا تعارض بين الاخبار لتطابق الكل على عدم جواز السجود على غير الارض ونباتها غير الصادق على نبات الماء. فالاقوى عدم جواز السجود عليه.
[١]: قد عرفت ان المراد بما اكل أو لبس ما كان فيه استعداد الاكل أو اللبس وقابليتهما بحيث يعدان منفعة خاصة للشئ أو من منافعه البارزة المتعارفة.