كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٦
يكون ذلك من الفرد النادر. نعم لو اريد عدم وجدان موضع جاف لخصوص المسجد وموضع الجبهة تمت الندرة حينئذ، لكن المراد ما ذكرناه كما لا يخفى. وعليه: فلا مقتضي لرفع اليد عن ظهور قوله: لا يقدر. الخ في ارادة عدم القدرة العرفية المساوقة للحرج. فالانصاف: انه لا دليل على جواز الانتقال إلى الايماء بمجرد التلطخ والثلوث، بل الحكم خاص بمورد الحرج، والمتعين في غيره السجود عملا باطلاق دليله. الجهة الثانية: لو تحمل الحرج في مورده فصلى مع السجود فهل يحكم بصحة الصلاة حينئذ؟ قد يقال بذلك كما اختاره الماتن (قده) بدعوى ان دليل نفي الحرج حيث شرع لاجل الامتنان فلا يرتفع به الا الالزام دون اصل المحبوبية لعدم المنة في رفعها. فالمقتضي لصحة العبادة موجود ومعه لا وجه لفسادها. اقول: قد تقدم نظير الفرع في كتاب الطهارة، وهو ما لو كان الوضوء أو الغسل حرجيا فتحمله وأتى بالطهارة المائية وقلنا هناك ان مقتضى القاعدة هو الحكم بالبطلان، لان دليل نفي الحرج حاكم على الادلة الاولية وموجب لتخصيص موضوعاتها بغير موارد العسر والحرج فلا امر في هذه الموارد وواضح ان الامر تكليف بسيط وحداني لا ينحل خارجا إلى طلب والزام كي يبقى الجنس بعد ارتفاع الفصل، ولا طريق لنا استكشاف الملاك من غير ناحية الامر وعليه: فبعد سقوطه ولو بدليل نفي الحرج لا دليل على وجود المقتضي لصحة العبادة كي يصح التعبد بها. نعم الدليل في خصوص