كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨
في المتلازمين يكون المقام نظير النظر إلى الاجنبية حال الصلاة كما لا يخفى فتدبر جيدا. واما على القول بالامتناع وكون التركيب بينهما اتحاديا وان متعلق احدهما عين متعلق الآخر كما هو مبنى هذا القول فيخرج للمقام حينئذ عن باب المزاحمة بالكلية ويندرج في كبرى التعارض لامتناع تعلق جعلين واعتبار حكمين في مقام التشريع على موضوع واحد. وبعد تقديم جانب النهي يكون المقام من مصاديق النهي عن العبادة. ولا ريب حينئذ في البطلان من دون فرق بين صورتي العلم والجهل لوحدة المناط في كلتا الصورتين وهو امتناع كون الحرام مصداقا للواجب واستحالة التقرب بالمبغوض الواقعي، فان غاية ما يترتب على الجهل هو المعذورية وارتفاع العقاب وكون التصرف محكوما بالحلية الظاهرية وشئ من ذلك لا ينافي بقاءه على ما هو عليه من الحرمة الواقعية كما هو قضية اشتراك الاحكام بين العالمين والجاهلين وقد عرفت ان الحرام لا يعقل ان يكون مصداقا للواجب، فمثله خارج عن دائرة اطلاق الامر خروجا واقعيا، ومعه كيف يحكم بصحته المستلزمة لانطباق المأمور به عليه. وعلى الجملة: في كل مورد حكمنا بالصحة في مورد الجهل من جهة البناء على جواز الاجتماع والاندراج في باب التزاحم لزمه الحكم بها في مورد العلم ايضا. وفي كل مورد حكمنا بالبطلان في فرض العلم لاجل البناء على الامتناع وتقديم جانب النهي والادراج في باب التعارض لزمه الحكم به في فرض الجهل ايضا حرفا بحرف لوحدة المناط في كلتا الصورتين، وتمام الكلام في محله