كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٣
عند الاعتماد عليه والهوي إلى السجود. فلا حاجة إلى الازالة لتحقق مفهوم السجود بدونها، والا لجاز له السجود مرة أو مرات عمدا أو سهوا بعنوان الشكر أو بغيره مع تلك الحالة لعدم استلزام الزيادة في السجدة قبل الازالة لاعتبارها في تحقق مفهومه حسب الفرض، ولا يظن الالتزام به من احد. فما افاده في المتن من الوجوب مبني على الاحتياط. والاقوى عدمه [١] فتدبر جيدا. الرابع: ذكر (قده) انه إذا لم يجد الا الطين الذي لا يمكن الاعتماد عليه سجد عليه بالوضع من غير اعتماد. وهذا مشكل جدا لما عرفت آنفا من تقوم السجود بالاعتماد فمجرد الالصاق والوضع العاري عنه ليس من حقيقة السجود في شئ بل هو مبائن له ماهية، ومنه تعرف انه لا مجال للاقتصار عليه استنادا إلى قاعدة الميسور لعدم كونه من مراتبه بعد مبائنته له ذاتا فلا يعد ميسورا منه فلا مناص من الانتقال إلى الايماء المجعول بدلا لكل من كان عاجزا عن السجود. وبعبارة اخرى: بعد سقوط السجود لمكان العجز فجواز الاقتصار على الوضع من غير اعتماد يحتاج إلى الدليل، وحيث لا دليل فالمتعين هو الايماه الثابت بدليته لمن لم يتمكن من السجود. ويشهد لما ذكرناه موثق عمار المتقدم الصريح في عدم الامر بالسجود لدى عدم التمكن من تثبيت الجبهة على الارض. وموثق ابي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: من كان
[١] ولكنه دام ظله عدل عن ذلك في مبحث السجود وجعل الاقوى وجوب الرفع لاحظ الجزء الرابع ص ١٢٨.