كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٨
كما عرفت فانا لو فرضنا ان كل ركعة اختيارية تستوعب دقيقة من الزمان فيمكن الاتيان في هذه الدقيقة بتكبيرة والايماء للركوع والسجود لكل ركعة ثم التسليم لسقوط القراءة والتشهد والاذكار لدى العجز، بل يمكن الاتيان باكثر من الاربع من مثل هذه الركعات كما هو واضح، فرفض الشارع لهذه الكيفية وامره بالاتيان بركعة اختيارية في الوقت وان وقع الباقي خارجة اقوى شاهد على ما ذكرناه من تقديم الاجزاء الاولية على الوقت الاولي. اللهم الا ان يراد بالركعة في الحديث الركعة الاضطرارية الفاقدة للركوع والسجود لكنه كما ترى ينصرف عنها الحديث قطعا بل المتبادر الركعة الاختيارية كما لا يخفى. ويؤيده: ايضا صحيحة الحلبي الواردة فيمن نسي الظهرين وتذكر عند الغروب التي استدل بها لاختصاص اربع ركعات من آخر الوقت بالعصر، قال عليه السلام: فيها: ان كان في وقت لا يخاف فوت احداهما فليصل الظهر ثم يصلي العصر، وان هو خاف ان تفوته فليبدأ بالعصر ولا يؤخرها فتفوته فيكون قد فاتتاه جميعا [١]. فان المراد بالظهر والعصر فيها الاختياريتان بلا اشكال. وعليه: فلولا تقديم الاجزاء والشرائط الاختيارية على الوقت لدى الدوران بينهما لم يكن وجه لتخصيص اربع ركعات من آخر الوقت بالعصر ناهيا عن التأخير، معللا بفوت الجميع لامكان دركهما معا بالاتيان بالظهرين الاضطراريتين فان الزمان الذي تقع فيه اربع ركعات اختيارية واف بثمانية اضطرارية، بل ازيد كما
[١] الوسائل: باب ٤ من أبواب المواقيت ح ١٨.