كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٧
[ والاولى في الحائل كونه مانعا عن المشاهدة [١]، وان ] بعد ملاحظة صلوات اهل البوادي والقرى وجملة من النساء، وكثير من العوام غير المبالين بالاحكام، فليست هذه نادرة قبالها، بل غايته ان الافراد الصحيحة اكثر من الفاسدة. ومثله لا يوجب الانصراف، على انه لو سلم ايضا فانما يجدى لو كانت الغلبة بمثابة توجب انس الذهن بحيث لا ينسبق إليه غيرها لدى الاطلاق وليس كذلك في المقام كما لا يخفى، وان كانت كثرة الاستعمال في الصحيح فهو كما ترى، فان الاستعمال في الفاسد، وكذا في الجامع بينهما ليس بقليل قبال الاستعمال في الصحيح. فالانصاف: عدم الفرق بين الصلاة الصحيحة والفاسدة في ترتب الاثر لو لم يقم اجماع على الاختصاص بالاولى، على انه لو لكان فهو معلوم المدرك أو محتمله، فلا يكون تعبديا، فالاقوى شمول الحكم لهما، مع فرض صدق الصلاة عليه بان لا يكون الفساد من جهة فقد الاركان المقومة لصدق اسم الصلاة كالطهارة أو الركوع والسجود والا فلا اثر له لخروجه عن حقيقة الصلاة وعدم صدق اسمها عليه وكذا لو كانت مثل صلاة الميت التي ليست هي من حقيقة الصلاة في شئ.
[١]: لخبر الحلبي المتقدم الذي تضمن التعبير بالستر الظاهر فيما يكون مانعا عن المشاهدة لكن عرفت ضعفه مع احتمال ان تكون النسخة الشبر بالمعجمة دون الستر، فيكون خارجا عما نحن فيه. فالمتبع اطلاق صحيح ابن مسلم المتقدم وغيره من الاجتزاء بمطلق الحاجز كان ساترا ام لا.