كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٦
في ملك الغير، وهو الميت الذي لا يفرق فيه بين المشترك وغيره ان ذلك انما يستقيم لو كان الاشتراك الحاصل بين الوارث والميت من قبيل الاشاعة في العين بحيث يكون للميت ملك مشاع بنسبة حصته سار في التركة فيكون كل جزء منها مشتركا بينهما لا يجوز التصرف لاحدهما بدون رضا الآخر، الا ان هذا المبنى غير سديد إذ لازمه انه لو تلف بعض التركة تلفا غير مضمون على الوارث اي لم يكن مستندا إليه كتلف سماوي من حرق ونحوه يكون التالف محسوبا عليه وعلى الميت بنسبة الاشتراك كما هو الحال في كل شريكين حيث ان الربح لهما والتاوي عليهما. فلو كانت التركة الفا والدين ماءة وقد تلف منها خمسمائة فاللازم ان لا يملك الميت حينئذ الا خمسين، فلا يعطى للديان اكثر من ذلك مع انه باطل جزما ولا قائل به، فان التلف يحسب حينئذ على بقية التركة ولا ينقص عن الدين شئ اتفاقا فيكشف ذلك عن ان الشركة الحاصلة بينهما ليست بنحو الاشاعة. بل الصواب انها بنحو الكلي في المعين [١] فمقدار مائة دينار مثلا يملكه الميت من مجموع التركة لا انه شريك مع الوارث في كل جزء منها بنسبة دينه كما هو مقتضى الاشاعة ومن الواضح ان من باع صاعا من الصبرة بنحو الكلي في المعين دون الاشاعة فله التصرف في تلك الصبرة إلى ان يبقى منها مقدار ما ينطبق عليه الكلي. أعني الصاع من دون حاجة إلى الاستيذان
[١] كونه على هذا النحو انما يتجه فيما إذا كان الدين من جنس التركة ومن ثم التزم دام ظله في باب الزكاة بان الشركة فيه من قبيل الشركة في المالية لا الكلي في المعين (الا ان يقال) ان الدين حينئذ هو كلي المالية المقدرة والمتحققة في المعين الخارجي.