كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٢
[ فلا يصح على ما خرج عن اسم الارض كالمعادن [١] ] من وجه إذا لزم من تقديم احدهما على الآخر محذور دون العكس قدم الثاني. ونظيره تقديم ما دل على ان كل طائر يطير بجناحيه فلا بأس ببوله وخرئه على قوله اغسل ثوبك من ابوال ما لا يؤكل لحمه، فان النسبة بينهما وان كانت عموما من وجه الا ان الترجيح مع الاول، إذ لو قدم الثاني لزم الغاء عنوان الطيران المخالف لظهور دليل اعتباره كما لا يخفي. مع انه يلزم من تقديم الادلة المانعة محذور آخر وهو حمل دليل الجواز على الفرد النادر بل لغويته من جهة تعذر الاطلاع غالبا على مادة القرطاس وما اتخذ منه كما اشرنا اليهما آنفا. فلاحظ. وثالثا: مع الغض عن جميع ذلك وتسليم استقرار المعارضة من دون مرجح فالمرجع بعد التساقط اصالة البراءة عن تقييد المسجد بعدم كونه قرطاسا متخذا مما لا يصح السجود عليه، فان المتيقن من التقييد عدم جواز السجود على غير الارض ونبتها في غير القرطاس واما فيه فشك في اصل التكليف يدفع بالبراءة كما هو الشأن في كل ما دار الامر فيه بين الاقل والاكثر الارتباطيين، ولا مجال للرجوع إلى عموم عدم جواز السجود على غير الارض ونباتها لابتلائه بالمعارض في خصوص القرطاس كما هو ظاهر فتصل ان الاقوى جواز السجود على القرطاس مطلقا، وإن كان الاحوط عدم السجود على المتخذ من غير النبات، واحوط منه اعتبار كون النبات مما يصح السجود عليه.
[١]: يقع الكلام في جهات: الاولى في تأسيس الاصل وانه