كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٤
المورث، غايته انه متعلق لحق الديان، وكأن مبنى هذا القول امتناع بقاء الملك بلا مالك فبعد خروجه عن ملك المورث بمجرد موته لعدم قابليته للملكية حينئذ ينتقل إلى ملك الوارث والا لزم المحذور المزبور. ثانيهما: عدم الانتقال فيبقى الكل في فرض الاستغراق وبمقدار الدين على ملك الميت، ولا يملك الورثة الا ما زاد عليه، فتحصل الشركة بينهم وبين الميت في العين فالدين مانع عن انتقال مقداره إلى الوارث. لكنه مانع بقاءا ما دام هو باقيا، فلو ارتفع كما لو ادى الوارث الدين من مال آخر أو تبرع به شخص آخر أو ابرأه الغريم بحيث فرغت ذمة الميت عن الدين انتقل المال حينئذ باجمعه إلى الوارث. ويترتب على القول الاول جواز تصرف الوارث في العين لو رضى به ذو الحق فانه تصرف في ملك نفسه، غايته متعلق لحق الغير والمفروض اذنه في ذلك فلا يشمله عموم المنع عن التصرف في ملك الغير لعدم الموضوع له. وهذا بخلاف القول الثاني فانه لا يجوز التصرف فيه وان اذن به من له الحق إذ المفروض بقاؤه على ملك الميت فهو من التصرف في ملك الغير الممنوع عنه لا من التصرف في ملكه المتعلق لحق الغير كي يعتبر اذنه كما كان كذلك على القول الاول، فلا بد من الاستيذان من المالك وهو الميت، وحيث لا يمكن يستأذن من وليه وهو الحاكم، فالعبرة باذنه لا بأذن الغريم. هذا: والظاهر من الماتن اختياره القول الاول لتجويزه التصرف في العين لو رضي به الديان الذي هو من لوازم هذا القول كما عرفت.