كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٠
وهذا: كما ترى ضرورة ان الرواية ليست إلا بصدد بيان الحكم الطبيعي وان كل ارض فهو صالح في نفسه لايقاع الصلاة فيه وان الله تعالى وسع على هذه الامة المرحومة ولم يضيق عليهم بالالزام بايقاعها في مكان خاص، كما كان كذلك في بعض الامم السالفة وليست في مقام بيان الحكم الفعلي كي يستفاد منه الغاء شرطية الاباحة أو الطهارة، كما يفصح عنه عطف الطهور على المسجد إذ لا اشكال في اعتبارهما في طهورية الارض، فكذا في مسجديته. هذا: واستدل في المستند على كفاية الظن بالرضا في جواز التصرف في ملك الغير مطلقا بموافقته للاصل السليم عن الدليل على خلافه. قال ما ملخصه: ان مقتضى الاصل جواز التصرف في كل شئ ما لم يعلم بكراهة المالك، ففرض الشك فضلا عن الظن بالرضا محكوم بالجواز بمقتضى الاصل، بل قد صرح (قده) في طي كلماته انه لولا قيام الاجماع على عدم جواز التصرف بمجرد الاحتمال والشك في الرضا لقلنا بالجواز حينئذ عملا بمقتضى الاصل السليم عن المعارض. واما صورة الظن الحاصل من شهادة الحال فهي باقية تحت الاصل لعدم المخرج لانحصاره في الاجماع أو الاخبار وشئ منهما لم يثبت اما الاجماع فلاختصاصه بصورة الشك ولا اجماع من الظن، كيف وقد ادعى صاحب الحدائق ان المشهور حينئذ هو الجواز كما تقدم واما الاخبار فهي ضعيفة سندا أو دلالة على سبيل منع الخلو، فان التوقيع ضعيف السند، وكذا رواية محمد بن زيد الطبري: (لا يحل مال إلا من وجه احله الله) مضافا إلى قصور الدلالة لعدم العلم بمتعلق عدم الحلية، ومن الجائز ان يراد به الاتلاف دون