كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٣
الثالثة: صحيحة عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله عليه السلام قال يجزيك إذا خلوت في بيتك اقامة واحدة بغير اذان [١] دلت بالمفهوم على عدم الاجزاء إذا لم يصل في بيته وحده الظاهر في ارادة الجماعة. الرابعة: موثقة عبيد الله بن علي الحلبي عن ابي عبد الله (ع) انه كان إذا صلى وحده في البيت اقام اقامة ولم يؤذن [٢]. والتقريب ما مر. والجواب: اما عن الرواية الاخيرة فانها حكاية فعل مجمل العنوان لا دلالة فيه على الوجوب. فغايته انه عليه السلام كان إذا صلى خارج البيت جماعة كان يؤذن، واما ان ذلك كان على سبيل الوجوب أو الاستحباب فلا دلالة فيها على شئ منهما واما الرواية الاولى فهي ضعيفة السند ولا اقل بعلي بن ابي حمزة فلا يعتمد عليها. واما الرواية الثانية: فلا قائل بوجوب العمل بها حتى في موردها فان ظاهرها ان الجائي يستدعي الاقتداء خلف من اذن واقام ولا ريب في عدم وجوب اعادة الاذان حينئذ حتى من القائلين بوجوبه في الجماعة لعدم اعتبار قصد الامامة في الاذان والاقامة بالضرورة فهي محمولة على الاستحباب قطعا والعمدة: انما هي الرواية الثالثة الدالة بالمفهوم على عدم الاجتزاء بالاقامة وحدها في الجماعة، وانه لا يجزى فيها الا الاقتران بينها وبين الاذان. ويمكن الذب عنها بابتناء الاستدلال على ان يكون المراد بالمجزي
[١] الوسائل: باب ٥ من أبواب الاذان والاقامة ح ٤.
[٢] الوسائل: باب ٥ من أبواب الاذان والاقامة ح ٦.