كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢
[ وحق السبق [١] كمن سبق إلى مكان من المسجد أو غيره فغصبه منه غاصب على الاقوى ونحو ذلك، وانما تبطل ] من التصرف بمثل الصلاة ونحوها غير المزاحمة لحق الغريم، بل هو حق الرهانة الذي عرفت عدم التنافي بينه وبين مثل تلك التصرفات غير المصادمة لحق ذي الحق بل قد عرفت عدم مزاحمته للبيع فضلا عن مثل الصلاة. وبالجملة: على القول الاول الحق وان كان ثابتا لكنه لا يمنع عن مثل الصلاة لعدم المزاحمة. وعلى القول الثاني: وان كان المنع ثابتا لكنه لا لاجل تعلق الحق بل من جهة كونه تصرفا في ملك الغير. وقد عرفت ان هذا القول هو الاقوى لمساعدة النصوص عليه، ومعناه تأخر الميراث عن الدين حدوثا وبقاءا، فلا ينتقل جميع المال إلى الوارث إلا مع فقد الدين من اول الامر، أو في مرحلة البقاء اما بابراء الغريم أو اداء الدين من غير التركة. ومن جميع ما ذكرنا يظهر الحال في حق الميت إذا اوصى بثلثه فانه يجرى فيه القولان المتقدمان مع ما يتفرع عليهما على النحو الذي بيناه حرفا بحرف. وظاهر عبارة الماتن اختياره هنا القول الثاني، أعني بقاء المال الموصى به على ملك الميت، وعدم انتقاله إلى الوارث، وحصول الشركة بينهما كما يفصح عنه تعبيره (قده) بقوله: (ولم يفرز بعد) فان الافراز لا يكون الا في فرض الشركة والاشاعة كما لا يخفى.
[١]: لا ريب ان من سبق إلى مكان مباح يشترك فيه الكل