كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٣
في تركة من مات وعليه من حقوق الناس شئ من المظالم أو الزكاة أو الخمس قبل اداء ما عليه من الحقوق، وذكر (قده) في المسألة الآتية ان من مات وعليه دين لا يجوز التصرف فيه مع الاستيعاب ومع عدمه يجوز بشرط العلم برضاء الديان أو اذنهم فيه، وكذا إذا كان بعض الورثة قاصرا أو غائبا. وغير خفي ان المسألتين من واد واحد، فان المظالم أو الزكاة ونحوهما ايضا من مصاديق الدين والكل بعد الموت متعلق بالعين. فمناط البحث مشترك في الجميع ومعه لا حاجة إلى عقد مسألتين وافراد كل منهما بالذكر. غاية الامر ان الدائن في باب الخمس والزكاة ونحوهما حيث لم يكن شخصا خاصا إذ المالك هو الجهة أعني عنوان الفقراء أو السادات كان التصرف منوطا باذن الحاكم الذي هو ولي عليهم، وفي باب الدين يكون المالك هو الغريم فيعتبر اذنه بخصوصه وهذا لا يكون فارقا في مناط البحث بين البابين كما لا يخفى. بل يلحق بها الحج فانه ايضا من مصاديق الدين وحق من الله تعالى متعلق بعد الموت بالعين يجب اخراجه منها كبقية الديون فهو ايضا داخل في محل البحث. وتفصيل الكلام: في المقام ان الاصحاب " قدس الله اسرارهم " بعد اتفاقهم على انتقال التركة إلى الورثة بمجرد الموت إذا لم يكن وصية ولا دين، وعلى انتقال ما زاد عليهما مع وجودهما أو احدهما اختلفوا في انتقالها مع الدين المستوعب وانتقال ما يقابل الدين غير المستوعب على قولين، نسب كل منهما إلى جماعة كثيرين، وليس احدهما مشهورا بالاضافة إلى الآخر احدهما: الانتقال فجميع المال ينتقل إلى الوارث بمجرد موت