كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧١
يمنع عن السجود عليه لكونه من مصاديق المأكول ولو تبعا على الفرض والا فهو من حيث انه قشر لم يكن موضوعا للحكم قطعا، وبعد الانفصال قد زال العنوان وارتفع الموضوع لعدم كونه حينئذ مصداقا للمأكول حتى تبعا، فاثبات الحكم بعدئذ من اسرائه من موضوع إلى موضوع آخر كما هو واضح. الثاني: التمسك باطلاق قوله عليه السلام في صحيحة زرارة المتقدمة قريبا: " ولا على شئ من ثمار الارض " [١] بدعوى صدق الثمر على كل من القشر واللب فيشمله اطلاق المنع وان لم يكن من المأكول. وفيه: ان لازم ذلك المنع عن القشر حتى بعد الانفصال، بل عن عدة من الثمار غير المأكولة كثمر الشوك ونحوه مع ان الاصحاب لم يلتزموا بذلك، ولا ينبغي ان يلتزموا به لتقييد موضوع المنع في غير واحد من الاخبار بالمأكول بقوله عليه السلام: الا ما اكل أو لبس. فلا بد من تقييد الثمر في هذه الصحيحة بذلك غير الصادق على القشر كما عرفت. وغاية ما هناك ان يلتزم بكون النسبة بينهما عموما من وجه لان الصحيحة دلت على المنع عن الثمر مأكولا كان ام لا، وتلك الاخبار دلت على الجواز في النبات غير المأكول ثمرا كان كالشوك وقشر الجوز واللوز، أم غير ثمر كالحشيش فيتعارضان في مادة الاجتماع وهو الثمر غير المأكول كقشر الجوز واللوز، وبعد التساقط يرجع إلى عموم ما دل على جواز السجود على الارض وما انبتته ولا ريب ان القشر من نبات الارض ومع الغض عنه والانتهاء إلى الاصل العملي فالمرجع اصالة البراءة
[١] الوسائل: باب ٢ من أبواب ما يسجد عليه ح ١.