كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٩
في السفينة وهو يقدر على الشط.. الخ [١] والعمدة هي الاولى، فان سند الاخير لا يخلو عن الخدش كما لا يخفى. ومقتضى الجمع هو حمل الطائفة الثانية على الاستحباب، أو على ما إذا لم يتمكن من استيفاء الافعال، لكن الاول كما ترى فان استحباب الخروج لا يلائم مع الترغيب في الاقتداء بصلاة نوح، وكيف يمكن حمل قوله عليه السلام: إن صليت فحسن وان خرجت فحسن، الظاهر في المساواة في الحسن على التفاضل وارجحية الخروج. فالمتعين: هو الجمع الثاني كما يشهد له نفس الصحيح من الامر بالصلاة قياما وإلا فقعودا وتحري القبلة مهما امكن فانه ظاهر في عدم التمكن من المحافظة على افعال الصلاة كما هي والاخلال ببعض ما يعتبر لا اقل من الاستقبال ولو في بعض الاحوال. الجهة الثالثة: قد عرفت عدم الخلاف في صحة الصلاة في السفينة اختيارا مع عدم الاخلال والتمكن من استيفاء الافعال وان الحركة التبعية بمجردها غير قادحة. وهل تصح فيها اختيارا حتى مع الاخلال وعدم التمكن من الاستيفاء فتكون للسفينة خصوصية بها تمتاز عن غيرها، وهي جواز الاقتصار على ما يتيسر من الافعال، وان كان متمكنا من الخروج والاتيان بصلاة كاملة. فيه خلاف بين الاعلام، فقد ذهب غير واحد من المتأخرين إلى الجواز، بل حكي عن جمع من القدماء، لكن الاقوى خلافه، بل لعله هو المشهور.
[١] الوسائل: باب ١٣ من أبواب القبلة ح ٨.