كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٥
مكان يلزم ايقاعها على الارض، وبناء على عدم القدح كما هو الصحيح على ما عرفت يجوز ايقاعها على الدابة السائرة لعدم الاخلال بالاجزاء حينئذ والاطمئنان العرفي حاصل حال الجلوس كما لا يخفى. ثم ان مقتضى اطلاق الصحيحة المستثنية للمريض الاجتزاء بصلاة المريض على الدابة المستلزمة للاخلال بالاجزاء والشرائط عادة كما مر وان لم تكن ضرورة تقتضيه لتمكنه من الصلاة على الارض من غير مشقة، إلا أنه معارض باطلاق الموثقتين المانعتين عن ايقاع الصلاة عليها من غير ضرورة الشامل للمريض وغيره، وحيث ان النسبة عموم من وجه فيتساقطان في مدة الاجتماع وهو المريض غير المضطر، ويرجع إلى عموم ادلة الاجزاء والشرائط. ثم انه بناء على تسليم دلالة الاخبار على اشتراط القرار وقادحية الحركة التبعية بنفسها فالحكم خاص بموردها مما صدق معه الصلاة على الدابة أو على الراحلة، أو الصلاة راكبا حسب اختلاف السنتها وان كان الاخير اوسع مما سبق كما هو ظاهر فلا يعم الحكم ما إذا لم يتحقق معه الصدق المزبور وان تضمن الحركة التبعية كالصلاة على الارجوحة. لقصور المقتضي للمنع، إذ لا تصدق في مثلها الصلاة راكبا فضلا عن الصلاة على الدابة أو الراحلة. فلو فرض التمكن حينئذ من رعاية الاجزاء والشرائط وعدم الاخلال بشئ منها فمجرد الحركة بتبع الارجوحة مع المحافظة على استقرار المصلي واطمئنانه في نفسه لا يكون مانعا عن صحة الصلاة. مضافا إلى قيام الدليل على الجواز، وهي صحيحة علي بن جعفر