كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٣
بين الامرين. وقد مر تفصيل الكلام فيه مشروحا فراجع ولاحظ وكيف كان فيستدل بهذه الاخبار على ان الحركة التبعية الناشئة من سير الراحلة توجب البطلان، فلا تجزي الصلاة عليها الا لدى الضرورة من مرض ونحوه. وفيه ان الجمود على ظواهر النصوص يقضي بقادحية الصلاة على الراحلة بما هي كذلك حتى لو كانت واقفة وامكن التحفظ على الاجزاء والشرائط، كما لو صلى على بعير معقول، فيكون ذلك شرطا تعبديا في الصلاة قبال ساير الشرائط كما أفتى به العلامة في القواعد، والشهيدان وغيرهما في البعير المعقول الذي لم يتضح الفرق بينه وبين غيره. وعلى هذا فهي اجنبية عن اعتبار القرار في المكلف ولا ربط لها بالمقام. وان بنينا على ان المراد منها المنع عن الصلاة حالة السير خاصة كما قد تقتضيه مناسبة الحكم والموضوع ولا سيما التعرض كما في الصحيحة لتوجيه المريض إلى القبلة وإجزائه السجود على ما يمكن والايماء في النافلة، واستثناء حال الضرورة كما في الموثقتين الكاشف عن عدم التمكن من رعاية الاجزاء والشرائط الملازم عادة لسير الدابة. ففي هذه الصورة كما لاقرار للمكان لم تراع الاجزاء والشرائط ايضا من القيام والسجود والاستقرار والاستقبال. فمن الجائز ان = العقيدة غير المنافي لتوثيق النجاشي فلا يقاس عليه اللؤلؤي. ولكنه مجرد احتمال لا ينفع ما لم يبلغ حد الاستظهار الذي دعواه كما ترى فلا يقاوم ظهور الاستثناء في التضعيف كما لا يخفى.