كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٩
[ (الثاني): من شروط المكان، كونه قارا فلا يجوز الصلاة على الدابة [١] أو الارجوحة أو في السفينة ونحوها ] ذكرنا آنفا. ثم ان التعليل الذي ذكره في المتن لحكم المسألة من تقديم الوقت لمكان الاهمية على تقدير تسليمه لا يترتب عليه ما اختاره من لزوم ايقاع الصلاة بتمامها حال الخروج كما هو ظاهر العبارة بل اللازم حينئذ التلفيق بايقاع ثلاث ركعات موميا حال الخروج وايقاع الركعة الاخيرة في المكان المباح مع الركوع والسجود، لعدم المزاحمة بين الوقت والاجزاء الاختيارية في الركعة الواحدة على الفرض، وانما المزاحمة بينه وبينها في تمام الركعات فغاية ما يقتضيه الترجيح بالاهمية تقديم الوقت بمقدار المزاحمة وحيث لا تزاحم بالاضافة إلى الركعة الاخيرة لفرض وقوعها في الوقت فلا مسوغ لترك الاجزاء والشرائط الاختيارية بالنسبة إليها. وبالجملة: فسواء اقدمنا الوقت كما يدعيه قدس سره أم لا، فحيث ان الوقت واف بمقدار ركعة اختيارية لا مناص من الاتيان بها كذلك، ولا فرق بيننا وبينه قدس سره إلا في احتساب تلك الركعة اولى الفريضة أو اخيرتها، والمختار هو الاول، فيأتي بالباقي اختيارا وان وقع خارج الوقت الاولي لوقوع الجميع حينئذ داخل الوقت التنزيلي بحديث من ادرك. وعلى مختاره من تقديم الوقت يتعين الثاني فيصلي تلفيقا كما عرفت.
[١]: الاستقرار المعتبر في الصلاة له اطلاقان: احدهما