كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٥
عدم سقوط الصلاة بحال سالكا اقرب الطرق فتسقط حينئذ شرطية الاستقرار للعجز، وكذا الاستقبال لو لم يتمكن والا فيراعى بقدر الامكان، كما انه يومي للسجود لما ذكر، وكذا للركوع مع استلزامه لزيادة المكث كما هو الغالب وإلا أتى به. وبالجملة: بعد فرض وجوب الاتيان بالصلاة حينئذ لدليل عدم سقوطها بحال فكلما تمكن من الاجزاء والشرائط أتى بنفسها والا فيبدلها ان كان والا فتسقط. وهل يجب القضاء حينئذ؟ الظاهر العدم لعدم الموجب له، فان المستند فيه ان كان التفويت الاختياري للصلاة الاختيارية فغير متحقق في المقام بعد فرض كون الدخول في المكان لا بسوء الاختيار وكونه معذورا فيه، ولذا لا اشكال في عدم القضاء فيما لو كان نائما من اول الوقت فاستيقظ ولم يبق من الوقت إلا بمقدار الصلاة مع الطهارة الترابية لعدم كون فوتها عن الطهارة المائية مستندا إلى الاختيار. وان كان عدم وفاء الصلاة الادائية بالغرض لعدم صلاحية المأتي بها حال الخروج لسقوط الامر بها لاتصافها بالمبغوضية، فهو ايضا غير منطبق على المقام إذ المفروض حلية التصرف الخروجي حتى واقعا لمكان الاضطرار وعدم اتصافه بالمبغوضية الفعلية لكونه لا بسوء الاختيار فلا موجب للقضاء وان احتاط فيه في المتن، إذ لم تعرف له وجها اصلا عدا مجرد الاحتمال الثبوتي فتأمل [١]. ثم ان: ما ذكرناه لحد الآن انما هو فيما إذا لم يعلم برضا المالك
[١] اشارة إلى ما ذكره في المستمسك وجها للاحتياط وعدم تماميته للفرق بين المقام والمسألة الآتية موضوعا وحكما.