كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧١
فرض الاتصاف بالمبغوضية الفعلية، فما الموجب للجمع بين وجوبي الاداء والقضاء. وبالجملة: الجمع بين هذين الامرين أعني وجوب الاداء مطلقا ووجوب القضاء في صورة عدم الندم لا يستقيم على اي تقدير، بل اما ان يختص الاداء بصورة الندم، أو يعمم القضاء لصورتي الندم وغيره. والتحقيق: وجوب الاداء وعدم وجوب القضاء على التقديرين. اما الاداء فلدليل عدم سقوط الصلاة بحال كما مر، ولا مبغوضية حينئذ في الصلاة نفسها. اما على المختار من عدم الاتحاد مع الغصب فيما عدا السجود فظاهر بعد فرض الا بماء إليه، واما على المسلك المشهور فلاستكشاف عدمها من الدليل المزبور، إذ بعد وقوع المزاحمة بين ملاكي الغصب والصلاة فترخيص الشارع في الثانية يكشف لا محالة عن رفع اليد عن مبغوضية الغصب، لامتناع ترخيصه في ارتكاب ما يشتمل عليها، فيكون ذلك بمنزلة التخصيص في دليل حرمة الغصب كما لا يخفى. واما القضاء فلانه بأمر جديد وموضوعه الفوت، وظاهره بمقتضى اطلاق الدليل فوت طبيعي الفريضة المأمور بها في مجموع الوقت، الجامع بين حصتي الاختيارية منها والاضطرارية حسب اختلاف الوظيفة الفعلية لا خصوص الاولى، إذ بعد الاتيان بالثانية عملا بما تقتضيه = الامر بالاداء بالصلاة المأتي بها بعد الندم والتوبة لعدم صلاحية المأتي بها حال الخروج للعبادية ما لم يكن عن توبة مع ان ظاهر عبارة الماتن بل صريحه عدم الفرق في الاداء بين الندم وعدمه، لسلم عن الاشكال.