كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٥
واطلاق السراح للمتصرفين كما مر. وقد ذكرنا في محله عدم لزوم مراعاة الغبطة في تصرفات مثل هذا الولي التي منها اذنه للغير، بل يكفي خلوها عن المفسدة ولا تلزم وجود المصلحة. (وبالجملة) العبرة برضا من كان مالكا للتصرف سواء أكان مالكا للعين ايضا أم لا. واما إذا كان له ولي اختياري كحاكم الشرع فيشكل الحال لعدم الاعتبار حينئذ بمجرد رضا الولي كي يستكشف بما ذكر، بل لا بد من مراعاة الغبطة وكون التصرف صلاحا للمولى عليه، على ما يقتضيه ظاهر قوله تعالى: ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي احسن، كما ذكرنا في محله، فلا يجوز التصرف حتى مع العلم برضا الولي فضلا عن احرازه بشاهد الحال ونحوه، لعدم كون تلك التصرفات بصلاحهم وان لم تكن بفسادهم ايضا، مع انا لم نعهد ثبوت السيرة من متدين واحد فضلا عن المتدينين على الاقتحام والاقدام في التصرف في مثل هذا الحال كما لا يخفى. ومنه: يظهر الاشكال في صورة الشك في كون الولي اختياريا أو اجباريا بعد العلم بوجود القصر من الصغار أو المجانين لرجوعه إلى الشك في كفاية مجرد الرضا، ومقتضى الاصل حنيئذ عدم الجواز كما لا يخفى. ثم ان الماتن خص الحكم بصورة التعذر أو التعسر في الاجتناب فان اراد به العسر والحرج الشخصيين فلا شك ان السيرة التي هي مدرك الحكم كما عرفت اوسع من ذلك وكذا ان اراد النوعيين لعدم دوران الحكم مدار العسر والحرج كي يتبع صدقهما، بل المدار على السيرة العملية، وربما تثبت حتى مع انتفائهما، كما لو كان