كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٢
نعم: الاعتماد على ملك الغير مع كون المعتمد خارجة كالاتكاء من خارج الدار على الجدار جائز بلا اشكال لقيام السيرة القطعية العملية واستقرار بناء العقلاء على جوازه. واما قياس المقام بالاستظلال والاستضاءة كما صنعه (قده) فهو مع فارق واضح بداهة انهما انتفاع بحت ولا دليل على حرمته بمجرده، واما المقام فهو من مصاديق التصرف كما عرفت. واما ما افاده (قده) من ان مقتضى الاصل جواز التصرف في مال الغير فهو من غرائب الكلام بعد استقلال العقل واتفاق ارباب الملل والنحل على قبحه ومنعه كما اعترف هو " قدس سره " به في صدر كلامه، فانه تعد وطغيان عليه وتصرف في سلطانه ولا ريب في بطلانه ما لم يثبت رضاه. فليس مقتضى الاصل هو الجواز حتى نحتاج إلى المخرج فنتطرق المناقشة فيه من حيث قصور الاخبار سندا أو دلالة، بل مقتضى الاصل هو المنع، والجواز يحتاج إلى الدليل، فبدونه يحكم بالمنع عملا باستصحاب عدم الرضا كما لا يخفى. واما ما افاده (قده) من المناقشة في دلالة الموثق باحتمال كون المتعلق خصوص الاتلاف فهو ايضا يتلو سوابقه في الضعف، فان اسناد عدم الحل إلى المال حيث لا يمكن لكونه عينا خارجية فلا مناص من كون المتعلق محذوفا وقد تقرر ان حذف المتعلق يفيد العموم، فجميع التصرفات المناسبة للمال المتلفة منها وغيرها متعلقة للمنع بمقتضى الاطلاق، بعد عدم قرينة على التعيين كما هو ظاهر. والمتحصل: من جميع ما ذكرناه ان الاقوى اعتبار القطع في شاهد الحال وما في حكمه من قيام امارة معتبرة كبينة ونحوها، واما الظن بمجرده الذي لم يقم دليل على اعتباره فهو ملحق بالشك