كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦١
مطلق التصرفات. ومنه: يظهر ضعف دلالة الموثق: " لا يحل دم امرئ مسلم ولا ماله إلا بطيبة نفسه " لما عرفت من احتمال ان يكون المقدر خصوص التصرفات المتلفة لا مطلقها. ثم ذكر (قده): في ذيل كلامه ان هذا كله في غير الصلاة، واما هي وما يضاهيها فيجوز التصرف بمثلها لكل احد في كل مال ولا يؤثر فيه منع المالك بعد عدم تضرره بها إذ لا يمنع العقل من جواز الاستناد أو وضع اليد أو الرجل في ملك الغير فانها كالاستظلال بظل جداره والاستضاءة بنور سراجه، فهي ليست من التصرفات الممنوعة الموقوفة على اجازة الملاك، لقصور الادلة عن الشمول لها. انتهى. وفي كلامه (قده) مواقع للنظر لا تخلو عن الغرابة مع ما هو عليه من الدقة والتحقيق، بل لم نكن نترقب صدورها من مثله. اماما افاده (قده) اخيرا من انكار صدق التصرف الممنوع على الصلاة في ملك الغير بغير رضاه وانه مجرد استناد لا يمنع عنه العقل ما لم يتضرر به المالك فهو عجيب، ضرورة ان الكون في ملك الغير والاستناد والاعتماد على مملوكه من دون رضاه من اظهر مصاديق التصرف واوضح انحاء المزاحمة مع سلطان الغير الذي يستقل العقل بقبحه، وانه بمجرده ظلم وتعد عليه سواء اتضرر به ام لا لعدم كون التضرر مناطا في قبح التصرف المزبور كي يدور مداره قطعا والا لجاز الدخول والمكث بغير رضاه والاكل والشرب من مال المتصرف والمقام مدة مديدة إذا فرض عدم تضرر المالك بها وان كان كارها لها. وكل ذلك كما ترى لا يلتزم به المتفقه فضلا عن الفقيه.