كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٧
من ساير التصرفات من الوضوء أو الصلاة بطريق اولى. وكيف كان: فالمدار في هذا القسم على استفادة الاذن عرفا من ظاهر اللفظ وهي تتحقق في موارد، منها الفحوى كما عرفت. ومنها الملازمة العقلية بين المأذون فيه وبين شئ آخر بحيث لا يكاد يتخلف عنه لتوقفه عليه، كما لو اذن في التوضي من حوض داره مثلا فانه اذن في المشي داخل الدار إلى ان يصل إلى الحوض لتوقفه عليه عقلا فهو من اللزوم البين بالمعنى الاخص، ولا يعتبر في مثله الالتفات التفصيلي إلى الملازمة فضلا عن اذن آخر باللازم لكفاية الالتفات الارتكازي بعد ثبوت الملازمة العقلية الدائمية. نعم: لو كانت الملازمة اتفاقية كما لواذن في التوضي من الحب وكان واقعا خارج الدار فاتفق؟ نقله إلى الداخل حيث ان التوضي من الحب فعلا وان توقف على الدخول إلا انه توقف اتفاقي لم يكن كذلك حال الامر كما في المثال الاول. ففي مثله لا يكفي الاذن السابق بل لا بد من التفات المالك إلى الملازمة تفصيلا واذن جديد باللازم كما لا يخفى. ونظيره: ما لو اذن لشخص بشراء متاع له فاتفق عدم وجوده في البلد فتوقف الشراء على السفر إلى بلد آخر فان الاذن الاول لا يكون اذنا في السفر كي يكون الآمر ضامنا لمصارفه بل يحتاج إلى الالتفات إلى الملازمة واصدار اذن جديد. ومنها: الملازمات العادية التي تعد عرفا من شؤن المأذون فيه ولوازمه وان لم تكن كذلك عقلا بحيث يستفيد العرف من الاذن به الاذن بها، كما لو اذن المالك بالسكنى في داره، فان العرف يستفيد من هذا الاذن الاذن في التخلي والمنام والاكل ونحوها من اللوازم العادية وان كانت السكونة بما هي لا تتوقف على شئ من