كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٥
الممنوع أو غير المأذون بعد كونه اباه أو اخاه أو صديقه ونحوهم ممن يقطع برضا المالك على تقدير معرفته، ولا يعد ذلك ظلما وتعديا عليه كما لا يخفى. ومما ذكرناه: يظهر الحال في الصورة الثانية فان الاذن في التصرف يكشف عن طيب نفسه ورضاه، وان كان ذلك لاعتقاد انه الصديق فيصدق معه الرضا ولو في الجملة، فيشمله عموم الموثق بل ان شمول الموثق لهذه الصورة اظهر، كما ان قيام السيرة وبناء العقلاء هنا اوضح بحيث لا يكاد يتطرقه الانكار، فان الانسان ربما يدعو جماعة لضيافته باعتقاد انهم اصدقاؤه واحباؤه، وقد يكون فيهم منافق وهو من اعدى عدوه بحيث لو علم به المالك لطرده ولم يرض بتصرفه مع انه يجوز للمنافق التصرف بلا اشكال ولا يلام عليه لدى العقلاء بعد الاذن الصريح من المالك كما هو ظاهر. الجهة الرابعة: في الكاشف عن الرضا وما يتحقق به الاذن الذي هو طريق إليه وهي امور ثلاثة كما تعرض لها في المتن. احدها: الاذن الصريح ولا ريب في كشفه نوعا عن الرضا وحجيته ببناء العقلاء كما هو الشأن في كل لفظ ظاهر في معناه، ومعه لا يعتبر العلم بالرضا، بل ولا الظن الشخصي به، بل ولا يقدح الظن بالخلاف، وانما القادح العلم به لاستقرار بناء العقلاء الذي هو المدار في حجية الظهور على الاخذ به فجميع تلك الفروض ما عدا الاخير كما قرر في الاصول. وما افيد: في المتن من كفاية الظن الحاصل بالقول ان اراد به اعتبار الظن الشخصي فهو في حين المنع كما عرفت، وان اراد به الظن النوعي والكاشفية بحسب النوع المجامع حتى مع الظن الشخصي