كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٥
وحينئذ فيتوجه عليه اولا انه لا وجه لتخصيص ذلك بالدين غير المستغرق كما صنعه (قده) في المتن بل لازمه تجويز التصرف حتى في المستغرق لو رضي به الديان إذ المفروض بناءا على هذا القول الذي استظهرنا اختياره من الماتن انتقال التركة باجمعها إلى الوارث فهي ملك لهم، غايته انه متعلق لحق الغير، فلو اذن جاز التصرف لوجود المقتضي وعدم المانع، ولا مدخل للاستغراق وعدمه في ذلك كما لا يخفى. وثانيا: انه لا حاجة إلى الاذن حتى في المستغرق فضلا عن غيره فان الممنوع انما هو مزاحمة حق الغرماء التي لا تتحقق الا بتصرف يوجب اعدام الموضوع وافناء متعلق الحق كاتلافه الحقيقي أو الاعتباري مثل احرافه أو اعتاقه أو وقفه ونحوها مما لا يبقى معه مجال لاعمال الحق، واما مجرد التصرف كالصلاة واللبس ونحوهما مما لا يزاحم الحق، فلا وجه لمنعه بعد كونه تصرفا في ملك المتصرف كما ذكرنا نظير ذلك في حق الرهانة بل لم نستبعد هناك التصرف بمثل البيع ايضا فضلا عن الصلاة ونحوها فراجع ولاحظ. وعلى الجملة: بعد البناء على انتقال التركة باجمعها إلى الورثة وانه ليس في البين عدا تعلق حق الغير بها كما في العين المرهونة فاللازم رعاية للحق عدم جواز مزاحمته لا عدم جواز التصرف في متعلقه وبينهما عموم من وجه، فالتصرف غير المزاحم لا دليل على حرمته بعد عدم كونه تصرفا في ملك الغير فلا حاجة إلى الاستيذان وان استغرق الدين كما لا يخفى. ويتوجه على ما ذكرناه مما مما يترتب على القول الثاني من عدم جواز تصرف الوارث في التركة وان اذن به الغريم لكونه من التصرف