كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠٧
لا يخلو من قوة " [١]. اقول: الظاهر هو التفصيل بين الاذان والاقامة فلا رجوع إذا كان المنسي بعض فصول الاذان أو شرائطه لما عرفت من عدم الدليل على الرجوع حتى مع نسيان تمام الاذان فضلا عن نسيان بعض ما يتعلق به لاختصاص مورد النصوص بنسيانهما معا أو نسيان خصوص الاقامة وعدم ورود نص قط في نسيان الاذان فقط. ومعه كان المتبع دليل حرمة القطع، فإذا لم يجز الرجوع مع نسيان تمام الاذان فمع بعضه بطريق اولى. وهكذا الحال فيما إذا كان المنسي بعض فصول الاقامة لما عرفت من عدم كونه موردا للنص بعد وضوح عدم صدق نسيان الاقامة عليه ليشمله الدليل، إذ لا يطلق عليه عرفا انه نسي الاقامة، ولا سيما إذا كان المنسي هو الفصل الاخير، بل يقال انه اتى بها غير انه نسي بعض فصولها. إذا فيبقى عموم المنع عن قطع الفريضة على حاله. نعم: يتجه ما في الجواهر فيما إذا كان المنسي بعض شرائط الاقامة كالقيام أو الطهارة لما افاده (قده) من ان الوجود الفاسد بمنزلة العدم فيصدق في مثله حقيقة انه لم يأت بالاقامة المأمور بها فتشمله نصوص الاعادة. وبالجملة فالمتجه هو التفصيل بين الاذان فلا رجوع مطلقا، وبين الاقامة مع التفصيل فيها ايضا بين نسيان الشرط فيرجع لانتفاء المشروط بانتفاء شرطه فيصدق انه كان موظفا بالاقامة فنسيها وبين
[١] الجواهر ج ٩ ص ٧١.