كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠
وعليه: فبعد الاداء وسقوط الزكاة يملك المال باجمعه وقد وقع عليه عقد قبل ذلك فيدخل في كبرى من باع شيئا ثم ملك، والاقوى صحته وان توقف على اجازته كما تعرضنا له في محله [١]. واما المقام الثاني: أعني الشراء بمال فيه فيه الخمس، أو بيع ما فيه الخمس والضابط التصرف في المال غير المخمس بجعله ثمنا أو مثمنا، أو غير البيع من ساير التصرفات الناقلة من الهبة أو غيرها لاتحاد المناط في الجميع. فالكلام يقع تارة: من حيث الحكم التكليفي، واخرى: من حيث الحكم الوضعي اعني نفوذ المعاملة في المقدار المعادل للخمس وعدمه. اما الجهة الاولى: فالظاهر الحرمة فان الخمس كالزكاة متعلق بالعين فالمقدار المعادل له ملك للغير فيشمله اطلاق ما دل على المنع من التصرف في ملك الغير الشامل للمشترك وغيره، فالبيع بنفسه اعني انشاء العقد وان لم يكن تصرفا، الا ان ما يستتبعه من التسليم الخارجي والوفاء والاداء مصداق للتصرف في مال الغير من دون اذنه فيحرم، ولا فرق بين الخمس والزكاة من هذه الجهة كما لا يخفى لعين ما ذكر. وقد وردت بذلك نصوص كثيرة وفيها المعتبرة حتى ان صاحب الوسائل عقد لعدم جواز التصرف في الخمس بابا مستقلا [٢] واما الجهة الثانية: فالمشهور عدم نفوذ المعاملة ووقوعها فضوليا فيما يعادل الخمس كما ذكره في المتن فتحتاج إلى اجازة الحاكم، فان امضاها ولاية على السادات وقع لهم فيجب شراء هذا المقدار
[١] ربما يظهر من المحاضرات في الفقه الجعفري ج ٢ ص ٤١٢ - ٤١١ خلافه.
[٢] الوسائل: باب ٣ من ابواب الانفال وما يختص بالامام.