كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٤
عرفت فلا يتجه الجمع في مثل ذلك. ومنها: حمل المانعة على الكلام الاجنبي غير المرتبط بالصلاة، والمجوزة على المرتبط. وفيه: ان بعض المانعة كرواية المكفوف آبية عن ذلك ضرورة ان مقتضى تنزيل الاقامة منزلة الصلاة المنع عن مطلق التكلم كنفس الصلاة فالتخصيص بصنف لا ينسجم مع هذا التنزيل الذي هو بمثابة التعليل كما لا يخفى. ومنها: حمل المانعة على ما بعد " قد قامت الصلاة "، والمجوزة على ما قبلها بشهادة صحيحة ابن ابي عمير المفصلة بينهما. وفيه: ان كلتا الطائفتين آبية عن هذا الحمل. اما المجوزة فلمنافاته مع صحيحة حماد الصريحة في الجواز بعد الفصل المزبور الذي هو المراد من قوله: " بعدما يقيم الصلاة " كما لعله واضح. واما المانعة فلمنافاته مع التنزيل الوارد في رواية المكفوف كما عرفت آنفا ضرورة ان مورد التنزيل تمام الاقامة لا بعضها. ومنها: حمل المانعة على الحكم الوضعي اعني البطلان، والمجوزة على التكليفي بشهادة صحيحة محمد بن مسلم المصرحة بالاعادة. وفيه: انه اردء الوجوه وابعدها ضرورة ظهور السؤال في صحيحة حماد الواردة في المجوزة في كونه عن الصحة والفساد لا عن مجرد الجواز التكليفي فانه في غاية البعد، كما ان حمل التحريم الوارد في المانعة على الوضع بعيد غايته، بل الظاهر من قولهم عليهم السلام (حرم الكلام) ارادة الحرمة التكليفية، غايته انها تحمل على الكراهة بقرينة صحيحة حماد الصريحة في الجواز حسبما عرفت.