كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٣
لا تتكلم إذا أقمت الصلاة، فانك إذا تكلمت اعدت الاقامة [١] وهذه ظاهرة في الحرمة الوضعية، كما ان الثلاثة الاول ظاهرة في الحرمة التكليفية. واما رواية المكفوف فهي صالحة لكل منهما لا يخفى. ومنها: ما تضمنت الجواز كخبر محمد الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يتكلم في اذانه أو في اقامته، فقال: لا بأس [٢]. وخبر الحسن بن شهاب قال: سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول: لا بأس ان يتكلم الرجل وهو يقيم الصلاة وبعدما يقيم ان شاء [٣] لكن الاولى ضعيفة بمحمد بن سنان، والثانية بابن شهاب فانه لم يوثق. والعمدة صحيحة حماد بن عثمان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يتكلم بعدما يقيم الصلاة، قال نعم [٤]. والجمع العرفي يستدعي حمل النصوص المانعة على الكراهة بقرينة المجوزة لصراحتها في الجواز، وظهور الاولى في المنع فيرفع اليد عن الظاهر بالنص كما هو الضابط المطرد في امثال المقام، غاية الامر ان الكراهة بعد قول (قد قامت الصلاة) اشد لما ورد في بعضها من تخصيص التحريم بذلك. هذا وربما يجمع بينها بوجوه اخر: منها: حمل المانعة على صلاة الجماعة، والمجوزة على المنفرد. وفيه: ان بعض النصوص المانعة واردة في خصوص المنفرد كما
[١] الوسائل: باب ١٠ من أبواب الاذان والاقامة ح ٣.
[٢] و
[٣] الوسائل: باب ١٠ من أبواب الاذان والاقامة ح ٨ و ١٠.
[٤] الوسائل: باب ١٠ من أبواب الاذان والاقامة ح ٩.