كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٧
في الاقامة كما يتمكن في الصلاة، فانه إذا اخذ في الاقامة فهو في صلاة [١] ورواية يونس الشيباني عن ابي عبد الله عليه السلام ".. إذا اقمت الصلاة فاقم مترسلا فانك في الصلاة [٢] ورواية ابي هارون المكفوف قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: يا ابا هارون الاقامة من الصلاة فإذا اقمت فلا تتكلم ولا تؤم بيدك [٣]. وفيه: مضافا إلى ضعف سند الجميع ما عدا الاخير بناءا على المختار من وثاقة رجال الكامل كما تقدم [٤] انها قاصرة الدلالة، إذ بعد تعذر المعنى الحقيقي ضرورة ان الصلاة اولها التكبير وآخرها التسليم فكيف تكون الاقامة جزءا من الصلاة والمقيم داخلا فيها فلا جرم يراد منها التنزيل، وحيث انه لا يكون من جميع الجهات قطعا، إذ يعتبر في الصلاة ما لا يعتبر في الاقامة بالضرورة كعدم الوقوع في الحرير والنجس وغير المأكول ونحو ذلك. فلا بد وان يراد التنزيل من بعض الجهات والمتيقن بل المنصرف منها ما هو المذكور في تلك النصوص من التمكين اي الاستقرار وعدم التكلم وعدم الايماء باليد والترسل، ولا تشمل ساير الجهات التي منها الاستقبال لتدل على استحبابه فيها. ومما يكشف عن عدم عموم التنزيل زائدا على ما عرفت جواز التكلم اثناء الاقامة وان كان مكروها، بل حتى بعدها من دون
[١] و
[٢] الوسائل: باب ١٣ من أبواب الاذان والاقامة ح ١٢ و ٩.
[٣] الوسائل: باب ١٠ من أبواب الاذان والاقامة ح ١٢.
[٤] ولكن الراوي وهو المكفوف، وكذا صالح بن عقبة لم يكونا من مشايخ ابن قولويه بلا واسطة فلا يشملهما التوثيق.