كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٨
يؤذن للنبي صلى الله عليه وآله وابن ام مكتوم وكان اعمى يؤذن بليل ويؤذن بلال حين يطلع الفجر. وفي موثقة زرارة عن ابي عبد الله عليه السلام ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال: هذا ابن ام مكتوم وهو يؤذن بليل فإذا اذن بلال فعند ذلك فامسك يعني في الصوم [١] ونحوهما غيرهما، وان لم يكن نقي السند. ويظهر منها: ان كلا المؤذنين كانا موظفين من قبله صلى الله عليه وآله احدهما للتهيؤ، والآخر للاعلام. إذا فأمره صلى الله عليه وآله بالاكل لدى اذان ابن ام مكتوم لم يكن لاجل انه رجل اعمى يؤذن من قبل نفسه، فان المؤذن الاعمى يسأل طبعا ولا يخطأ دائما وإلا لمنعه صلى الله عليه وآله كى لا يوقع الناس في الاشتباه، بل لاجل انه كان منصوبا للتهيؤ كما يكشف عنه الاستمرار المستفاد من الاخبار على وجود كلا المؤذنين لا انه كان من باب الصدفة والاتفاق. ولا ينافي ذلك ما تضمنته الصحيحتان المتقدمتان من جريان السنة على الاذان لدى طلوع الفجر لما عرفت من ان مورد السنة هو اذان الاعلام، وهذا اذان آخر شرع للتهيؤ قبل الوقت اشير إليه في نفس تينك الصحيحتين. والمتحصل ان المستفاد من تضاعيف الاخبار امتياز الفجر باذان ثالث قبل الوقت لانتفاع الجيران وتهيؤهم للعبادة، والذي يختص بالوقت وما بعده هو اذان الاعلام واذان الصلاة. بقي امران احدهما: تضمنت صحيحة عمران الحلبي تجويز
[١] الوسائل: باب ٨ من أبواب الاذان والاقامة ح ٣ و ٤.