كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٤
[ (الخامس): الاتيان بهما على الوجه الصحيح بالعربية فلا يجزي ترجمتها ولا تبديل حرف بحرف [١]. ] مرتبط بعض فصوله ببعض بنحو مخصوص بحيث يتشكل منه عنوان متميز عما عداه يعبر عنه بالاذان أو الاقامة فلو انفصم النظم وتخلل الفصل بسكوت طويل أو عمل اجنبي ماح للصورة ومزيل للعنوان بحسب عرف المتشرعة لم يقع مصداقا للمأمور به، بل كان مصداقا لمطلق الذكر. وهذا الوجه مطرد في عامة العبادات المركبة المعنونة بعنوان خاص فان العرف يفهم ان الغرض لا يتحقق والمأمور به لا يقع الا لدى الاتيان متصلة بحيث يصدق عنوان العمل العبادي، والا فليس لدينا نص يدل على اعتبار الموالاة في العبادات. مع ان الحكم متسالم عليه في المقام بين الاعلام. ومن ثم ذكروا في باب العقد لزوم وقوع القبول بعد الايجاب بلا فصل كما يعتبر الموالاة بين فصول الاذان. فيظهر من هذا التشبيه ان اعتبار الموالاة في المقام امر مسلم مفروغ عنه، ومرتكز عليه في الاذهان. ومنه: يظهر الحال في اعتبار الموالاة بين نفس الاذان والاقامة وكذا بينهما وبين الصلاة فانهما بعد ان كانا معا مرتبطين بالصلاة بمثابة يعد المجموع كعمل واحد في نظر المتشرعة، فلا مناص من رعاية الموالاة والاتصال العرفي تحقيقا للصدق المزبور.
[١]: فان العبادة توقيفية، ومقتضى الجمود على ظواهر