كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٧
وبين الاذان يدل بوضوح على تقدمه عليها. ثانيتهما: موثقة عمار عن ابي عبد الله عليه السلام (في حديث) قال: سألته عن الرجل ينسى ان يفصل بين الاذان والاقامة بشئ حتى اخذ في الصلاة أو اقام للصلاة قال: ليس عليه شئ.. الخ [١] حيث دلت على ان الدخول في الاقامة مصداق لنسيان الفصل كالدخول في نفس الصلاة. وهذا كما ترى لا ينسجم الا مع لزوم تأخرها عن الاذان. ومنها: موثقته الاخرى انه قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل نسي من الاذان حرفا فذكره حين فرغ من الاذان والاقامة قال: يرجع إلى حرف الذي نسيه فليقله، وليقل من ذلك الحرف إلى آخره، ولا يعيد الاذان كله ولا الاقامة [٢] فانه لولا تأخر محل الاقامة لم يكن وجه لقوله عليه السلام: (ولا الاقامة)، إذ مع التقدم لا مجال لتوهم الاعادة كما لا يخفى. ومنها: ولعلها اوضح من الكل صحيحة زرارة المتضمنة لتطبيق قاعدة التجاوز على الشك في الاذان بعد الدخول في الاقامة قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام رجل شك في الاذان وقد دخل في الاقامة قال يمضي. إلى ان قال: يا زرارة إذا خرجت من شئ ثم دخلت في غيره فشك ليس بشئ [٣] فانه لولا تأخر محل الاقامة عن الاذان لم يكن مجال للتطبيق المزبور.
[١] الوسائل: باب ١ من أبواب الاذان والاقامة ح ٥.
[٢] الوسائل: باب ٣٣ من أبواب الاذان والاقامة ح ٤.
[٣] الوسائل: باب ٢٣ من أبواب الخلل ح ١.