كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٨
واما اذان الصلاة فلا ينبغي التأمل في اعتباره فيه لاستقرار ارتكاز المتشرعة على كونه من توابع الصلاة المحكومة بحكمها من هذه الجهة وان كان مقدما عليها خارجا. وهذا مركوز في اذهان عامة المتشرعة بمثابة يكشف عن كونه كذلك عند المشرع الاعظم. مضافا إلى ان ذلك هو مقتضي التنزيل في معتبرة ابي هارون المكفوف قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: يابا هارون الاقامة من الصلاة [١] بعد وضوح الحاق الاذان بالاقامة من هذه الجهة، لعدم القول بالفصل، بل القطع باتحادهما في هذا الحكم وهما مشتركان في عامة الفصول بحيث لا تحتمل عبادية الاقامة دون الاذان كما لا يخفى. نعم: نوقش في سندها، تارة باشتماله على صالح بن عقبة، وقد ضعفه ابن الضغائري. وفيه: ان كتابه لم يثبت استناده إليه وان كان هو ثقة في نفسه فلا يعول على جرحه ولا تعديله. واخرى بان ابا هارون المكفوف لا توثيق له، بل قد روى الكشي ما يشكف عن تضعيفه. وفيه: ان الرواية مرسلة مضافا إلى جهالة الراوي، وقد ذكر النجاشي ان الكشي يروي عن المجاهيل. وكيفما كان فالاظهر وثاقة الرجلين لوقوعهما في اسناد كامل الزيارات [٢] والسلامة عن تضعيف صالح للمعارضة حسبما عرفت
[١] الوسائل: باب ١٠ من أبواب الاذان والاقامة ح ١٢.
[٢] ولكنهما لم يكونا من مشايخ ابن قولويه بلا واسطة فلا يشملهما التوثيق.