كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٩
ما اقول إذا سمعت الاذان؟ قال: اذكر الله مع كل ذاكر [١] ونحوها غيرها مما دل على الاستحباب في جميع الاحوال حتى لدى التخلي، بل في بعضها انه يزيد في الرزق [٢] وان كان السند مخدوشا. وكيفما كان: فلا اشكال كما لا خلاف في الاستحباب، بل عليه الاجماع في غير واحد من الكلمات. واما الجهة الثانية: اعني الكفاية والاجتزاء بالحكاية فلم يرد فيها نص حتى رواية ضعيفة فلا بد إذا من الجري على طبق القاعدة. فنقول: ان كان المحكي مجرد اللفظ من دون قصد المعنى لا تفصيلا ولا اجمالات فاستحباب مثل هذه الحكاية فضلا عن الكفاية محل تأمل بل منع ضرورة انها لا تعدو عن كونها مجرد لقلقه اللسان، ومثلها لا يكون مصداقا لذكر الله المشار إليه في تلك النصوص، فكيف يكون مشمولا لها. وان كان المحكي هو المعنى ولو على سبيل الاجمال كما لعله الغالب فيمن لم يحسن اللغة العربية حيث انهم يأتون بتلك الالفاظ ويقصدونها على ما هي عليها من المعاني، وحينئذ فتارة يقصد بها الحاكي مجرد ذكر الله، واخرى اذان الصلاة. فعلى الاول: فان بنينا على السقوط بمطلق السماع ولو بغير قصد التوصل إلى الصلاة ثم قصدها قلنا به في المقام ايضا، بيد ان السقوط حينئذ يكون بالسماع لا بالحكاية لسبقه عليها بطبيعة الحال، فيكون الاثر مستندا إلى اسبق العلل. وان بنينا على اختصاصه بالقصد المزبور كما ربما يظهر من المتن
[١] الوسائل: باب ٤٥ من أبواب الاذان والاقامة ح ٥.
[٢] الوسائل: باب ٨ من أبواب احكام الخلوة ح ٣.