كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٦
السماع في الجملة. بل ان معتبرة ابي مريم لعلها ظاهرة في كفاية سماع البعض، لان سماع تمام فصول الاذان والاقامة حال المرور (انالله وانا إليه راجعون) فوجئت وانا اعد هذه البحوث للطبع بطخب عظيم وكارثة مدهشة، وهي ارتحال سماحة سيدنا الاستاذ (قدس سره العزيز) إلى الفردوس الاعلى فأذهلني وقع المصاب وادهشني عظم الرزية وما حل بالامة الاسلامية من ثلمة لا يسدها شئ فانا لله وانا إليه راجعون ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. لقد خدم فقيدنا الراحل الاسلام والمسلمين بما يزيد على ثلاثة ارباع القرن وربى ثلة كبيرة من الفقهاء والمجتهدين، جيلا بعد جيل وطبقة بعد أخرى وفيهم من تصدى زمام الفتوى في العصر الراهن، وآثاره العلمية والعملية في غاية الكثرة ولا تحصيها هذه الوجيزة، وقد ترجم نفسه بنفسه في معجم رجاله ج ٢٢ ص ٢٢، وكانت ولادته في ١٥ رجب سنة ١٣١٧ الهجرية القمرية ووفاته في يوم السبت الثامن من شهر صفر سنة ١٤١٣ فبلغ عمره الشريف ستة وتسعين عاما، أسئل الله العلي القدير ان يتغمده برحمته الواسعة وان يلهم الامة الاسلامية والجوامع العلمية الصبر والسلوان انه سميع مجيب.