كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٧
[ وقد اقيمت الجماعة حال اشتغالهم [١] ولم يدخل معهم. ] لقوله: سألته عن الرجل ينتهي إلى الامام.. الخ وقد عرفت حالها. واما موثقته المتقدمة فلا يبعد ان نكون ايضا خاصة بذلك ولا اقل من عدم انعقاد الاطلاق لها، فان المنسبق من قوله: " الرجل يدخل المسجد وقد صلى القوم.. الخ " انه لولا فراغهم من الصلاة لدخل معهم فسأل عن حكم الاذان فيما لو انقضت الجماعة فلم يدركها ومثله قاصد للجماعة بطبيعة الحال. ونحوها موثقة زيد بن علي فان المستفاد من قوله عليه السلام (فليؤم احدكما صاحبه) انهما كانا مريدين للجماعة فتأخرا ولم يدركا فمن ثم امرهما بانعقادها فيما بينهما ان شاء. وقد رواها في الوسائل في باب ٦٥ من صلاة الجماعة حديث ٣ هكذا ".. وقد صلى علي بالناس.. الخ " وحينئذ فالامر أوضح لان امام الجماعة إذا كان عليا عليه السلام وهو خليفة الوقت فكل من يدخل المسجد فهو يريد الجماعة خلفه بطبيعة الحال. نعم ان رواية السكوني مطلقة ولكنها ضعيفة السند كما عرفت. والعمدة رواية ابي علي فان اطلاقها لمريد الجماعة وغيره ولو من اجل ترك الاستفصال غير قابل للانكار، وقد عرفت انها معتبرة عندنا لوقوع ابي علي في اسناد كامل الزيارات. نعم من لا يرى اعتبارها كما عن جماعة لا بد لهم من اختصاص الحكم بمريد الجماعة لفقد مستند يعول عليه في الحكم بالاطلاق حسبما عرفت.
[١]: مورد نصوص الباب دخول المسجد بعد انتهاء الجماعة.