كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٨
حتى يجئ امامهم؟ قال: لا بل يقومون على ارجلهم، فان جاء امامهم والا فليؤخذ بيد رجل من القوم فيقدم [١]. وهي كما ترى واضحة الدلالة على ان الامام إذا جاء بعد الانتهاء من الاذان والاقامة يكتفي بهما ولا يعيد، كما انها معتبرة سندا فان الصدوق رواها بطريقين كلاهما معتبر، كما انها معتبرة في طريق الشيخ ايضا غير انه (قده) كناء في التهذيب ب (أبي الوليد) كما في الوسائل والموجود في مشيخة الفقيه وكذا في كتب الرجال (أبو ولاد) ولعل ما في التهذيب سهو من قلمه الشريف أو من النساخ هذا. وربما يستدل لذلك بروايات اخرى ولكنها ضعيفة اما سندا أو دلالة، ولا حاجة إلى التعرض اليهما وفيما ذكرناه كفاية. ثانيهما: ظاهر عبارة المتن اختصاص السقوط بالجماعة التي اذن واقيم لها فلا يشمل الاقتداء بامام اكتفى بسماعهما من الغير من دون سماع المأمومين، ولكن التقييد غير ظاهر، بل لو سمعهما الامام من شخص آخر ولو كان منفردا واكتفى بهما فاقام الجماعة سقطا عنه وعن المأمومين لما رواه الشيخ باسناده عن سعد عن ابي الجوزاء المنبه بن عبد الله عن الحسين بن علوان عن عمرو بن خالد عن ابي جعفر عليه السلام قال: كنا معه فسمع اقامة جار له بالصلاة، فقال: قوموا فقمنا فصلينا معه بغير اذان ولا اقامة، قال: ويجزيكم اذان جار لكم [٢]. فان تخصيص السماع بالامام عليه السلام يكشف عن ان الراوي ومن
[١] الوسائل: باب ٤٣ من أبواب صلاة الجماعة ح ١.
[٢] الوسائل: باب ٣٠ من أبواب الاذان والاقامة ح ٣.