كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٧
قال: لا، ولكن يؤذن ويقيم [١]. فانها تدل بوضوح على ان الاكتفاء باذان الامام واقامته امر مفروغ عنه عند السائل والمسؤول (ع) وإنما سئل عن تطبيق ذلك على ما لو اذن وقام ليصلي وحده ثم بدا له في الجماعة. وبالجملة: فالحكم في الجملة مما لا غبار عليه، وانما الكلام في امرين: احدهما: هل السقوط خاص بالمأموم كما هو ظاهر عبارة المتن أو انه يشمل الامام؟ الظاهر هو الثاني لجريان السيرة بالاضافة إلى الامام ايضا كالمأموم، لكن المتيقن منها هو الاذان، فلو حضر الامام بعد الاذان للصلاة فقد استقرت السيرة على اجتزائه به وعدم اعادته، بل قد يظهر ذلك من بعض النصوص الآتية، واما الحضور بعد الاقامة فلم يعلم جريانها على الاجتزاء بها، ولكنه يستفاد ذلك من بعض النصوص. منها: موثقة السكوني عن جعفر عن ابيه عن آبائه عن علي عليه السلام ان النبي صلى الله عليه وآله كان إذا دخل المسجد وبلال يقيم الصلاة جلس [٢] دلت بمفهومها على انه صلى الله عليه وآله إذا دخل بعد فراغ بلال من الاقامة كان لا يجلس بل يشرع في الصلاة مكتفيا باقامة بلال فيستفاد منها ان امام الجماعة إذا حضرها وقد اقيم لها يجتزي بها ولا يعيدها. ومنها: معتبرة حفص بن سالم انه سال أبا عبد الله عليه السلام إذا قال المؤذن قد قامت الصلاة أيقوم الناس على ارجلهم أو يجلسون
[١] الوسائل: باب ٢٧ من أبواب الاذان والاقامة ح ١.
[٢] الوسائل: باب ٣١ من أبواب الاذان والاقامة ح ٢.