كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٤
المشهور، بل ربما يدعى الاجماع عليه، وخالفهم جماعة منهم صاحب الحدائق فذهبوا إلى انه عزيمة وهو الصواب، إذ هو المنسبق من مستند السقوط، اعني الصحيحتين المتقدمتين الدالتين عليه، فان الظاهر من قوله (ع) في صحيحة زرارة ".. ثم صل ما بعدها باقامة اقامة لكل صلاة " ان الصلوات التالية مقيدة بالاقامة خاصة غاية الامر ان التقييد من باب الندب لا الحتم بعد البناء على عدم الوجوب في الاداء فضلا عن القضاء. إذا فلا امر بالاذان لما عدا الصلاة الاولى رأسا. ودعوى: ان الصحيحة في مقام التخفيف والتسهيل فلا تدل على ازيد من الترخيص (مدفوعة) بانه اول الكلام، بل ظاهرها انها في مقام بيان كيفية التصدي للقضاء وان النهج الذي بينه عليه السلام من اختصاص الاذان بالاولى هي الوظيفة المقررة في هذه المرحلة. لمن اراد تفريغ ذمته عن قضاء فوائته، ولا دليل على كونه عليه السلام في مقام التسهيل. واوضح منها صحيحة ابن مسلم حيث ورد فيها ".. ويقيم بعد ذلك في كل صلاة فيصلى بغير اذان حتى يقضى صلاته " فقد صرحت بتقييد الصلوات التالية بعدم اقترانها بالاذان، وظاهر التقييد انحصار الوظيفة في ذلك المساوق لكون السقوط على سبيل العزيمة وبذلك يقيد اطلاقات المشروعية بطبيعة الحال. فلا دليل إذا على مشروعية الاذان لغير الصلاة الاولى. بقي الكلام في المراد من الصلاة الاولى المشار إليها في الصحيحتين وهل المراد هو الاول فواتا لتدل على لزوم رعاية الترتيب في قضاء الفوائت أو الاول قضاء وان خالف الترتيب في الفوت؟