كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٩
اشير إليها في رواية صفوان، فيكون من باب تقديم الارجح على الراجح، لا من باب التخصيص فالكبرى المزبورة غير ثابتة. رابعها: استقرار سيرة النبي صلى الله عليه وآله والمعصومين عليهم السلام على ترك الاذان لصلاة العصر يوم الجمعة لدى الجمع فانه لو لم يكن ساقطا وكان مشروعا لصدر منهم ولنقل الينا بطبيعة الحال فمن الالتزام بالمطروحية يستكشف عدم المشروعية وقد اختار صاحب الجواهر هذا الوجه لكن مع الاختصاص بما إذا صلى الجمعة دون الظهر لاختصاص السيرة الجارية بذلك. وفيه: إن السيرة وان كانت مستقرة الا ان الجزم بنشوها عن عدم المشروعية غير واضح، لجواز كون الاذان مشروعا في نفسه وراجحا، ولكن الاسراع في تقديم صلاة العصر وتفريغ الذمة عنها رعاية لحال ضعفاء المأمومين حيث لا نافلة يشتغلون بها أو لغير ذلك من العناوين الراجحة الحاصلة بترك الاذان المسبوق باذان يمكن الاكتفاء به ارجح فكان الالتزام بالترك لاجل افضلية التسريع في الجمع فإذا لم يرد الاسراع واخر ولو في الجملة بقي الاذان على استحبابه. وبعبارة اخرى: الاذان للعصر راجح والاستعجال له ارجح، فمن ثم التزم به الائمة عليهم السلام فان السيرة عمل لا لسان له. واما ما يقال: من جريان سيرتهم عليهم السلام على ترك الاذان في جميع موارد الجمع بين الصلاتين حتى الاختياري منه ففيه: منعه اولا، وعلى تقدير تسليمه يجرى فيه ما عرفته آنفا. وقد تحصل من جميع ما تقدم ان ما اختاره صاحب المدارك تبعا للمحقق الاردبيلي من عدم السقوط لدى الجمع مطلقا سواء أكان في