كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٨
للصلاة الثانية لدى الجمع، وقد تعرض الفقهاء لهذه الكبرى وجعلوها برأسها من المسقطات. ومن العجيب اهمال الماتن (قده) لها. وحيث لا نافلة بين الظهرين يوم الجمعة فلا جرم يجمع بين الصلاتين وبذلك يندرج المقام تحت تلك الكبرى. فمن تلك النصوص: صحيحة رهط منهم الفضيل وزرارة عن ابي جعفر عليه السلام ان رسول الله صلى الله عليه وآله جمع بين الظهر والعصر باذان واقامتين، وجمع بين المغرب والعشاء بأذان واحد واقامتين [١]. وصحيحة عبد الله بن سنان عن الصادق عليه السلام ان رسول الله صلى الله عليه وآله جمع بين الظهر والعصر باذان واقامتين، وجمع بين المغرب والعشاء في الحضر من غير علة بأذان واحد واقامتين [٢]. وما رواه الكليني باسناده عن صفوان الجمال قال: صلى بنا أبو عبد الله عليه السلام الظهر والعصر عندما زالت الشمس باذان واقامتين وقال: اني على حاجة فتنفلوا [٣]. ونحوها غيرها. وفي جملة منها تعليل الحكم بارادة التخفيف عن الامة والتوسيع عليهم. وفيه: انه لم يظهر من تلك النصوص سقوط الاذان عن الاستحباب بحيث يستوجب تخصيصا في دليل مشروعيته، وانما هو لاجل التخفيف والتوسيع كما سمعته من النصوص. فمن الجائز بقاء الاستحباب على حاله، وانما لم يعمل به لان البدار والاستعجال لصلاة العصر افضل لمصلحة تقتضيه كالتسهيل على الامة، أو الحاجة المهمه التي
[١] الوسائل: باب ٣٦ من أبواب الاذن والاقامة ح ٢.
[٢] الوسائل: باب ٣٢ من أبواب المواقيت ح ١.
[٣] الوسائل: باب ٣١ من أبواب المواقيت ح ٢.