كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧١
المريض ايضا وإن كان شديد الوجع وان المرض لا يسقط الحكم من غير نظر إلى نفس المورد وتعيينه لينعقد الاطلاق [١]، ومنها: موثقته الاخرى عن ابي عبد الله عليه السلام قال: " إذا قمت إلى صلاة فريضة فأذن وأقم وافصل بين الاذان والاقامة.. الخ [٢] فانها تدل على المشروعية في مطلق الفرائض وان لم تشمل النوافل كالسابقة. ويندفع: بابتنائه على تفسير الفريضة بما يقابل المندوب، وليس كذلك، بل المراد كما مر ما يقابل السنة، اي الذي فرضه الله تعالى في كتابه. ومن المعلوم ان المفروض في الكتاب العزيز من الصلوات منحصر في اليومية، وفي صلاة العيدين المشار اليهما في قوله تعالى: (فصل لربك وانحر)، وقوله تعالى: (قد افلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى) حيث فسرت الآية الاولى بصلاة عيد الاضحى والثانية بصلاة عيد الفطر، لكن النصوص الكثيرة تضمنت نفي الاذان والاقامة عن صلاة العيدين التي منها صحيحة عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله عليه السلام قال: صلاة العيد ركعتان بلا اذان ولا اقامة [٣]. وصحيحة زرارة قال: قال أبو جعفر عليه السلام: ليس يوم الفطر ولا يوم الاضحى اذان ولا اقامة [٤] فيبقى تحت الموثقة من الفرائض خصوص الصلوات اليومية.
[١] لا يبعد استفادة الاطلاق من الكبرى الكلية المذكورة في التعليل الوارد في مقام التطبيق فلاحظ.
[٢] الوسائل: باب ١١ من أبواب الاذان والاقامة ح ٤.
[٣] و
[٤] الوسائل: باب ٧ من أبواب صلاة العيد ح ٧، ٥.