كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٦
الصدوق في ذيل ما رواه باسناده عن العباس بن هلال عن الرضا عليه السلام بقوله: ".. ثم قال اغتنم الصفين " [١] حيث يظهر منه انه لزوم درك الصف الواحد مفروغ عنه، والذي ينبغي اغتنامه هو الصفان، ومن ثم اكد ونبه عليه، اما الاول فوضوح لزومه يغني عن التعرض له والتنبيه عليه. وبالجملة: دعوى كون لسان الروايات لسان الاستحباب غير واضحة فانها غير بينة ولا مبينة. ثانيها: صحيحة حماد الواردة في كيفية الصلاة وبيان اجزائها [٢] ولم يتعرض فيها للاقامة. وفيه: ان وجوب الاقامه على القول به اما نفسي أو غيري وعلى التقديرين لا ينبغي التعرض إليها. إذ هي على الاول عمل مستقل خارج الصلاة، والصحيحة بصدد بيان الصلاة نفسها بما لها من الاجزاء دون ما كان واجبا بغير الوجوب الصلاتي. وعلى الثاني فهي شرط كساير الشرائط من الطهارة والاستقبال ونحوهما. وقد عرفت ان الصحيحة بصدد بيان الاجزاء دون الشرائط. ثالثها: خبر ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل نسي ان يقيم الصلاة حتى انصرف أيعيد صلاته؟ قال: لا يعيدها ولا يعود لمثلها [٣]. فان النهي عن العود كاشف عن ارادة العمد من النسيان بداهة
[١] الوسائل: باب ٤ من أبواب الاذان والاقامة حديث ٤.
[٢] الوسائل: باب ١ من افعال الصلاة حديث ١.
[٣] الوسائل: باب ٢٨ من الاذان والاقامة حديث ٣.