كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٤
الاذان والاقامة بقعود أو بكلام أو بتسبيح [١] فان ظاهرهما وجوب الاذان والاقامة معا اما مطلقا أو في خصوص صلاتي المغرب والغداة بل ظاهر الثانية وجوب الفصل ايضا، وقد خرجنا في الاذان وفي الفصل بما دل على جواز الترك، فيحمل الامر فيهما على الاستحباب وتبقى الاقامة على ظاهر الوجوب، ولا مانع من التفكيك ولا يضر بوحدة السياق بناء على المختار من استفادة الوجوب والندب من حكم العقل المنتزع من الاقتران بالترخيص في الترك وعدمه، وقد اقترن احدهما به دون الآخر فيعمل في كل مورد بموجبه. ثانيهما: صحيحة زرارة الواردة في القضاء عن ابي جعفر (ع) (في حديث) قال: إذا كان عليك قضاء صلوات فابدء بأولهن فاذن لها وأقم ثم صلها، ثم صل ما بعدها باقامة اقامة لكل صلاة [٢]. فانه إذا وجبت الاقامة لصلاة القضاء كما هو ظاهر الصحيحة ففي الاداء بطريق اولى. ولم ار من استدل بها في المقام مع انها اولى من كل دليل واحسن من جميع الوجوه المتقدمة، فان ظهورها في الوجوب مما لا مساغ لانكاره بوجه: فليتأمل. وعليه فما ذكره غير واحد من قصور المقتضي وعدم نهوض دليل لاثبات الوجوب موهون بما سمعته من الوجهين لا سيما الاخير منهما فالمقتضي تام والدعوى الاولى ثابتة. فلا بد إذا من النظر في: الدعوى الثانية اعني وجود المانع عن الالتزام بالوجوب، وقد استدل لها بوجوه:
[١] الوسائل: باب ١١ من ابواب الاذان والاقامة حديث ٤.
[٢] الوسائل: باب ٣٧ من ابواب الاذان والاقامة حديث ١.