كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٠
نظرا إلى ان الوجوب والاستحباب مستفادان من حكم العقل ومنتزعان من الامر المقرون بالترخيص في الترك أو بعدمه فلا مانع من التفكيك بعد ان ثبت الترخيص في احدهما دون الآخر. الا ان هذه الكبرى غير منطبقة على المقام. لان الوجوب لم يكن مستفادا من الامر بالفعل أو بعدم الترك، وانما استفيد على تقدير تسليمه من اداة النفي المقرونة بالاستثناء في قوله عليه السلام: " لا صلاة إلا بأذان واقامة ". وعليه فاما ان تكون الاداة لنفي الحقيقة أو لنفي الكمال أو بالتفصيل بان تكون في الاذان لنفي الكمال، وفي الاقامة لنفي الحقيقة بعد وضوح عدم احتمال العكس. اما الاخير فلا سبيل إليه، إما لعدم جواز استعمال اللفظ الواحد في اكثر من معنى. وإما لانه على تقدير جوازه فلا شبهة في انه خلاف المتفاهم العرفي. وأما الاول فهو ايضا باطل لمنافاته مع النصوص الناطقة بجواز ترك الاذان والكاشفة عن عدم الدخل في الحقيقة كما تقدم. فلا جرم يتعين الاحتمال الثاني الذي مرجعه إلى ان الصلاة من دون الاذان أو من دون الاقامة فاقدة لصفة الكمال، وكأنها لاجل قلة ثوابها تستوجب نفي الحقيقة عنها بقولنا (لا صلاة) ولو على سبيل الادعاء والتنزيل. إذا فالموثقة لان يستدل بها على استحباب الاقامة أولى من أن يستدل بها على الوجوب. ومنها: النصوص الدالة على اعتبار الطهارة والقيام وعدم التكلم في