كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٧
إلى المغرب والفجر بمقتضى الاطلاق. وقد تحصل من جميع ما ذكرناه ان القول بوجوب الاذان لصلاتي الغداة والمغرب استنادا إلى الروايات المتقدمة بدعوى كونها مقيدة لما ظاهره اطلاق نفي الوجوب كروايات الصف والصفين من الملك المتقدمة، وكصحيح الحلبي عن الرجل هل يجزيه في السفر والحضر اقامة ليس معها اذان؟ قال: نعم لا بأس به [١] ونحوهما مما ظاهره عدم الوجوب مطلقا (ساقط) لقصور تلك الروايات في حد نفسها سندا أو دلالة على سبيل منع الخلو كما مر. مضافا إلى معارضتها في موردها بالصحاح النافية للوجوب كما عرفت. كما ان القول بوجوبه في الجماعة ايضا ضعيف كما تقدم. فالاقوى عدم وجوب الاذان مطلقا كما عليه المشهور. المقام الثاني. في الاقامة وقد ذهب ابن ابي عقيل كما مر وجمع إلى وجوبها حتى على النساء، وخصه الشيخان والسيد وابن الجنيد بالرجال، ومال إليه الوحيد البهبهاني واختاره صاحب الحدائق واحتاط فيه السيد الماتن (قده). وقد عرفت ان المشهور هو عدم الوجوب. هذا. ولا يخفى ان القول بالوجوب بالنسبة إلى النساء ساقط جزما للتصريح بنفيه عنهن في غير واحد من النصوص بحيث لو سلم الاطلاق في بقية الاخبار وجب تقييده بها كصحيحة جميل بن دراج قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن المرأة أعليها اذان واقامة؟ قال: فقال: لا [٢]، وغيرها من الاخبار الكثيرة وان كانت اسانيدها
[١] الوسائل: باب ٥ من ابواب الاذان والاقامة ح ٣.
[٢] الوسائل: باب ١٤ من ابواب الاذان والاقامة ح ٣.