كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٦
عن الاقامة بغير الاذان في المغرب فقال: ليس به بأس، وما احب ان يعتاد [١] فانها صريحة في جواز الترك. وموردها وان كان هو المغرب لكن يتعدى إلى صلاة الفجر للقطع بعدم القول بالفصل وتساويهما في عدم التقصير المصرح به في خبر ابن سيابة المتقدم، وفي صحيحة صفوان الآتية وفي كونهما مفتتح صلوات الليل والنهار كما صرح به في صحيحة زرارة المتقدمة. الثانية: صحيحة صفوان بن مهران عن ابي عبد الله عليه السلام قال: الاذان مثنى مثنى، والاقامة مثنى مثنى ولا بد في الفجر والمغرب من اذان واقامة في الحضر والسفر لانه لا يقصر فيهما في حضر ولا سفر، وتجزئك اقامة بغير اذان في الظهر والعصر والعشاء الآخرة، والاذان والاقامة في جميع الصلوات افضل [٢]. فان التصريح في ذيلها بافضلية الاذان والاقامة في جميع الصلوات الشامل باطلاقه حتى لصلاتي الفجر والمغرب المذكورين في الصدر اقوى شاهد على الاستحباب، ويكون ذلك قرينة على ان المراد بقوله (ولا بد في الفجر والمغرب.. الخ) اللابديه في مقام امتثال الامر الاستحبابي لا الوجوبي. ويمكن ان يستأنس للحكم ايضا بصحيحة الحلبي عن ابي عبد الله عليه السلام انه كان إذا صلى وحده في البيت اقام اقامة ولم يؤذن [٣] فان التعبير ب (كان) المشعر بالاستمرار يدل على عدم التزامه عليه السلام بالاذان غالبا، وعدم مبالاته به في (بيته) حتى بالاضافة
[١] الوسائل: باب ٦ من أبواب الاذان والاقامة ح ٦.
[٢] الوسائل: باب ٦ من ابواب الاذان والاقامة ح ٢.
[٣] الوسائل: باب ٥ من ابواب الاذان والاقامة ح ٦.