كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٦
شيئا رده [١] وربما يناقش في دلالتها بان كلمة (لا ينبغي) ظاهرة في الكراهة فيكون ذلك قرينة على حمل الامر بالرد على الاستحباب. ويندفع: بما تقدم غير مرة من انكار الظهور المزبور، بل الكلمة اما ظاهرة في الحرمة، وانها بمعنى لا يتيسر كما في قوله تعالى: لا الشمس ينبغي لها.. الخ أو غير ظاهرة لا فيها ولا في الكراهة بل في الجامع بينهما. إذا فيبقى ظهور الامر بالرد في الوجوب على حاله، بل يكون هذا الظهور قرينة على ارادة الحرمة من تلك الكلمة ومنها: صحيحة معاوية بن عمار قال: قلت لا بي عبد الله (ع): اني اخذت سكا من سك المقام وترابا من تراب البيت وسبع حصيات، فقال: بئس ما صنعت، اما التراب والحصى فرده [٢]. والمراد بالسك: المسمار، ولعل عدم الامر برده لسقوطه غالبا عن النفع بعد قلعه، فيكون زائدا في المسجد كالقمامة والكناسة. وكيفما كان فهاتان الصحيحتان تدلان بوضوح على المنع عن الاخذ وعلى وجوب الرد على تقدير الاخذ، وظاهرهما وجوب الرد إلى نفس المسجد، ولكن يظهر من صحيحة زيد الشحام التخيير بينه وبين الطرح في مسجد آخر. قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: اخرج من المسجد حصاة، قال: فردها أو اطرحها في مسجد [٢] فان طريق الصدوق إلى الشحام وان كان ضعيفا بابي جميلة لكن طريق الكليني معتبر. فالحكم المذكور في المتن مما لا ينبغي الاشكال فيه.
[١] الوسائل: باب ٢٦ من أبواب احكام المساجد ح ١.
[٢] و
[٣] الوسائل: باب ٢٦ من أبواب احكام المساجد ح ٢ و ٣.